ولى الله احمد بن عبد الرحيم الدهلوي ( الشاه ولي الله الدهلوي )

21

حجة الله البالغة

( مَا لَا يجوز فِي الصَّلَاة وَسُجُود السَّهْو والتلاوة ) ( مَا لَا يجوز فِي الصَّلَاة ) وَاعْلَم أَن مبْنى الصَّلَاة على خشوع الْأَطْرَاف ، وَحُضُور الْقلب ، وكف اللِّسَان إِلَّا عَن ذكر الله ، وَقِرَاءَة الْقُرْآن . . . ، فَكل هَيْئَة باينت الْخُشُوع ، وكل كلمة لَيست بِذكر الله ، فَإِن ذَلِك يُنَافِي الصَّلَاة ، لَا تتمّ الصَّلَاة إِلَّا بِتَرْكِهِ والكف عَنهُ ، لَكِن هَذِه الْأَشْيَاء مُتَفَاوِتَة ، وَمَا كل نُقْصَان يبطل الصَّلَاة بِالْكُلِّيَّةِ ، والتمييز بَين مَا يُبْطِلهَا بِالْكُلِّيَّةِ ، وَبَين مَا ينقصها فِي الْجُمْلَة - تشريع موكول إِلَى نَص الشَّارِع ، وللفقهاء فِي ذَلِك كَلَام كثير ، وتطبيق الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة عَلَيْهِ عسير ، وأوفق الْمذَاهب بِالْحَدِيثِ فِي هَذَا الْبَاب أوسعها . وَلَا شكّ أَن الْفِعْل الْكثير الَّذِي يتبدل بِهِ الْمجْلس ، وَالْقَوْل الْكثير الَّذِي يستكثر جدا - نَاقص . فَمن الثَّانِي قَوْله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِن هَذِه الصَّلَاة لَا يصلح فِيهَا شَيْء من كَلَام النَّاس إِنَّمَا هِيَ التَّسْبِيح وَالتَّكْبِير وَقِرَاءَة الْقُرْآن " وتعليله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ التُّرَاب فِي الرجل يُسَوِّي الترتب حَيْثُ يسْجد ، : " إِن كنت فَاعِلا فَوَاحِدَة " ، وَنَهْيه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَن الخصر وَهُوَ وضع الْيَد على الخاصرة " فَإِنَّهُ رَاحَة أهل النَّار " يَعْنِي هَيْئَة أهل الْبلَاء المتحيين المدهوشين ، وَعَن الِالْتِفَات " فَإِنَّهُ اختلاس يختلسه الشَّيْطَان من صَلَاة العَبْد " يَعْنِي ينقص الصَّلَاة وينافي كَمَاله . وَقَوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذا تثاءب أحدكُم فِي الصَّلَاة فليكظم مَا اسْتَطَاعَ فَإِن الشَّيْطَان يدْخل فِي فِيهِ " أَقُول : يُرِيد أَن التثاؤب مَظَنَّة لدُخُول ذُبَاب أَو نَحوه مِمَّا يشوش خاطره ، ويصده عَمَّا